قطب مصطفى سانو

341

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

أ - قلب مبهم من تسوية : أن يكون في الأصل حكمان : أحدهما منتف عن الفرع باتفاق المستدلّ والمعترض ( القالب ) ، والآخر مختلف فيه بينهما ، فإذا قام المستدلّ بإثبات ذلك المختلف فيه بالقياس على الأصل ، اعترض عليه القالب ، بضرورة وجوب التسوية بين الحكمين في الفرع ، بالقياس على الأصل ، ويترتب على ذلك إبطال مذهب المستدلّ التزاما . مثاله قول الحنفي مستدلا : على وقوع طلاق المكره : إنّه مكره مالك للطلاق مكلّف ، فيقع طلاقه قياسا على المختار . فيقول الشافعي ؛ معترضا على تعليله هذا : يجب التسوية في المكره بين إقراره بالطلاق وبين إيقاعه إيّاه قياسا على المختار ، وعليه : فإنّه يلزم من هذا أن لا يقع طلاق المكره ضمنا ؛ لأنه متى ثبتت المساواة بين إقراره وإيقاعه - مع أن إقراره غير معتبر بالاتفاق - فإنّه يلزم أيضا أن يكون الإيقاع غير معتبر . ب - قلب مبهم من غير تسوية : أن يكون في الأصل حكمان : أحدهما منتف عن الفرع ، باتفاق المستدلّ والمعترض ، والآخر مختلف فيه بينهما ، فإذا قام المستدلّ بإثبات المختلف فيه ، بالقياس على الأصل ، لم يعترض عليه القالب بضرورة وجوب التسوية بين الحكمين في الفرع ، بالقياس على الأصل ، ويترتب على ذلك إبطال مذهب المستدلّ التزاما . ويعد هذا القلب قادحا في العلّة عند بعض الأصوليين . مثاله : قول الحنفي مستدلا في بيع الغائب : إنّه عقد معاوضة ، فيصح مع الجهل بالعوض ، شأنه في ذلك شأن النكاح ؛ فإنّه يصح مع الجهل بالزوجة ؛ بأن لم يرها . فيقول الشافعي ، معترضا على تعليله هذا : إن بيع الغائب عقد معاوضة ، فلا يشترط فيه خيار الرؤية ، شأنه في ذلك شأن النكاح ؛ فإنّه يصح ، ولا يثبت به خيار الرؤية بالاتفاق . ويعني هذا إبطال مذهب الحنفي ، الذي يرى صحة البيع مع الجهل . ولكن هذا الإبطال يفهم بطريق الالتزام ؛ لأن من قال بالصحة في بيع الغائب على الوصف ، يقول بثبوت خيار الرؤية للمشتري ، عند رؤية المبيع ، وعليه فإنّ خيار الرؤية لازم للصحة ، ومتى بطل خيار الرؤية فقد انتفى ذلك اللازم ، ومتى انتفى اللازم خيار الرؤية انتفى الملزوم ، وهو صحة البيع .